Featured Video

السبت، 19 أبريل 2014

نظرية الذات..كارل روجرز.المفاهيم الأساسية.self theory

نظرية الذات Self theory .. كارل روجر

صورة تجريدية عن مكنون الانسان

:
الذات

هي كينونة الفرد التي تنفصل عن المجال المدرك ، وهي تنمو نتيجة تفاعل الفرد مع مجتمعه والخبرات التي يمر بها، ويمكن تعريفها بأنها مجموعة العمليات النفسية التي 
تحكم السلوك والتوافق.

الجمعة، 11 أبريل 2014

أهمية التربية الزواجية للشاب والفتاة

أهمية التربية الزواجية للشاب والفتاة

صورة تجريدية عن العلاقات الزوجية

بقلم: عادل فتحي عبدالله

قد تهتم الأم عادة بتدريب البنت قبل الزواج على أمور البيت، من طبخ، وتنظيف، وغيرها، من الأمور المهمة، واللازمة، والضرورية، لكن هناك أمور أخرى، قد لا تقل أهمية عن تلك الأمور، ألا وهي الأمور الخاصة بطريقة التعامل مع الزوج، وحسن عشرته، وكيفية إسعاده، من أجل حياة زوجية هانئة ومستقرة،

كذلك  التعرف على الحقوق الزوجية، والآداب التي على الزوجين تمثلها، والتحلي بها، ومعرفة أسس تربية الأولاد، وتكوين الأسرة.
كذلك معرفة حدود الله تعالى-في العلاقة الزوجية- والالتزام بها ، قال الله تعالى:
" فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ " (البقرة ، آية 230)

وقد تظن الأم أن تلك الأمور من البداهة، بحيث أنها لا تحتاج إلى تعليم، أو نصائح، أو ما شابه ذلك.. وهذا غير صحيح,
ولهذا نسمع عن الكثير من  الخلافات الزوجية، بل والمشكلات المستعصية، والتي تحدث بين الزوجين، في بداية الزواج، مثل:
·        اعتداء الزوج على زوجته، أو العكس.
·        هروب الزوجة من البيت، بسبب غضبها من الزوج لسبب أو لآخر.
·        امتناع الزوج من الإنفاق على زوجته، بطريقة مناسبة، مع قدرته عى ذلك.
وذلك كله ناتج من قلة الخبرة عند الزوجين، حول طريقة التعامل فيما بينهما، وكيفية استيعاب أوجه الخلاف، والتي قد تنشأ فيما بينهم، لسبب أو لآخر، كذلك عدم معرفة الحقوق والواجبات الواجبة على كل منهما  تجاه الآخر.
ولو أن الزوجة كانت قد تلقت نوعاً من التربية الزواجية، والتي تعلّمها حسن التبعُّل لزوجها، وقبول القوامة التي جعلها الله تعالى للرجال على النساء، قال الله تعالى :
(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً )النساء34
ومن ثم طاعة زوجها فيما لا يخالف أمر الله تعالى، وعدم امتناعها عن تلبية رغبتة إن رغب فيها، مهما كان، ما لم يكن هناك عذر شرعي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح"[1]
"إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور"[2]
إلى غير ذلك من الأمور المهمة في طريقة التعامل مع زوجها، وحسن عشرته، بحيث يصبّ ذلك كله في مصلحة الأسرة، ومن ثم مصلحة الأولاد.
ولقد كان العرب قديماً يوصون البنات-عند زواجهن- ببعض الوصايا المهمة، مثل هذه الوصية الشهيرة :
(أي بنية .. إنك فارقت الحواء الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت، إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه إياك رقيباً، ومليكاً، فكوني له أمة، يكن لك عبداً وشيكاً.
أي بنية .. احفظي له عشر خصال يكن لك ذخراً وذكراً: فأما الأولى والثانية: الصحبة له بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة.
وأما الثالثة والرابعة: التعهد لموقع عينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيح ولا يشم منك إلا أطيب الريح.
وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه، فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة،
أما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ بماله، والإرعاء على حشمه وعياله، لأن الاحتفاظ بالمال من حسن الخلال، ومراعاة الحشم والعيال من الإعظام والإجلال.
أما التاسعة والعاشرة: فلا تفشي له سراً، ولا تعصي له أمراً، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإن عصيت أمره، أوغرت صدره.
ثم اتقي مع ذلك الفرح بين يديه إذا كان ترحاً .. والاكتئاب عنده إن كان فرحاً، فإن الخصلة الأولى من التقصير، والثانية من التذكير.
وكوني أشد ما تكونين له إعظاماً،  يكن أشد ما يكون لك إكراماً، وكوني أكثر ما تكونين له موافقة يكن أطول ما يكون لك مرافقة،
 واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين، حتى تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك، فيما أحببت وكرهت)

ومما يساعد في تفاقم الخلافات الزوجية، ويؤدي إلى كثرة حالات الطلاق بين الزوجين، غياب الدور الأبوي في التوجيه، والإرشاد، بل أحياناً يؤدى ذلك الدور بطريقة عكسية، فيساعد في تفاقم الخلاقات بدلاً من الحد منها.
وذلك عندما نجد أن أم الزوجة تساهم في خلق المشاكل الزوجية، بين ابنتها وزوجها، أو تساهم في تضخيم بعض المشاكل الصغيرة، وعدم احتوائها، أو التقليل من شأنها، وأحياناً أخرى تساعد ابنتها في إساءة معاملة زوجها، بدلاً من إحسان معاملته، وقد يكون ذلك بدون قصد منها،
إذ أنها عادة ما تعتمد في تلك الأمور على الخبرات السابقة لها، ولا تعتمد أصلاً على الأصول الدينية، والأخلاقية، التي تحدد أسس التعامل بين الزوجين، وحقوق وواجبات كل منهما تجاه الآخر.
وعادة ما تكون تلك الخبرات الحياتية للأم تنحاز بشكل ما للزوجة، على حساب الزوج، ومن ثم تكون الأحكام في غالب الأحوال لا ترضي الزوج، وهذا ما يفسّر تصاعد وتيرة المشكلات بين الزوجين، عند تدخل الأم في  محاولة حل تلك المشكلات.
هذا في حالة ما لم تكن الأم على درجة كبيرة، من الوعي بالحقوق والواجبات الزوجية، أما الأم التي لديها الخبرة الصحيحة، والوعي الديني، والعلم الشرعي، والتجرد، والإخلاص، فهي عادة ما تكون عاملاً مساعداً في حل المشكلات.








[1] ) رواه أيضاً البخاري ومسلم.
[2] ) رواه الترمذي، والنسائي، وابن حبان في صحيحه.

كيف تكسر حاجز الصمت مع ابنك المراهق

كيف تكسر حاجز الصمت مع ابنك المراهق

صورة لأطفال يجلسون معا للاستماع

بقلم: عادل فتحي عبدالله

    يعتبر البلوغ الجنسي للولد والبنت مؤشرا على ولوج كلاهما  فترة المراهقة، فالبلوغ يعني اكتمال القدرة الجنسية للفرد، وقدرته على الزواج والإنجاب، ومؤشره الاحتلام للفتى، ونزول دم الحيض بالنسبة للفتاة،

ولهذا فإن البلوغ يعتبر جزءاً من المراهقة، وإن كانت المراهقة تبدأ قبل البلوغ بقليل، إنها تعني الاقتراب من البلوغ، وراهق الغلام يعني قارب الاحتلام، أو قارب البلوغ.

كما أن البلوغ يمثل أحد جوانب المراهقة، وهو الجانب الجنسي، وهو فرع عن الجانب الجسمي، الذي هو بدوره جزء من مظاهر النمو المختلفة التي تتميز بها مرحلة المراهقة،

بينما المراهقة هي الاقتراب من النضج الجسمي والنفسي والعقلي والاجتماعي على حد سواء، علماً بأن البنات عادة ما يسبقن الأولاد سناً في البلوغ، فتبلغ البنت عادة في سن مبكرة مقارنة بنظيرها الولد الذي هو في مثل سنها.

المراهقون ليسوا  سواء

وتختلف المراهقة من فرد لآخر، ومن مجتمع لآخر، ومن بيئة لأخرى، من حيث التوقيت، والمظاهر المختلفة للمراهقة، ومن حيث المشاكل أيضا التي يتعرض لها المراهقون.

فنجد مثلا الشاب في القرية يصل إلى مرحلة المراهقة مبكراً، وينتهي منها بسرعة، حيث يتزوج مبكراً أيضاً، ولا يعاني كثيراً من مشاكل المراهقة.

بينما نظيره من الشباب في المدن، يبلغون في سن متأخرة نسبياً، وتطول لديهم فترة المراهقة، ويعانون من مشاكلها المختلفة، ولا يتزوجون غالباً إلا في سن متأخرة .

ولا يقتصر الأمر فقط على الزواج المبكر بالنسبة لشباب القرية ، ولكن أيضاً تختلف طبيعة التعامل مع الشباب في القرية عنها في المدينة غالباً،

ففي حين يتعامل أهل القرية والريف غالباً مع المراهق باعتباره رجلاً مكلفاً، قادراً على تحمل المسؤولية ، قادراً على الكسب- وهو غالباً يضطر لذلك لظروف مجتمعه الريفي- يتعامل بالمقابل أهل المدينة مع المراهق باعتياره لا يزال طفلاً لا يقدر على تحمل المسؤولية، ولا يزال يأخذ من والده (المصروف).

ليس هذا فحسب بل إن الشاب المراهق في القرية يسمح له بقدر كبير من الحرية ، كما  وأن رأيه يحترم،  ويعتد به، بل وفي المجتمعات القبلية قد يكون شيخ القبيلة شاباً يافعا ويكون له منزلته ومكانته واحترامه.

كل هذا يساعد الشباب في القرية وفي المناطق القبلية، على تخطي فترة المراهقة، ويقلل إلى حد كبير من مشاكلها.

كذلك الفتاة في القرية غالباً ما تتزوج مبكراً، ولا تعاني كثيراً من مشاكل المراهقة كما فتاة المدينة مثلاً، والتي عادة ما تتأخر في الزواج،

إن العادات والتقاليد المجتمعية وكذلك الأسرية يكون لها الأثر الكبير والفعال في تأثيرات مرحلة المراهقة على كل من الشاب الفتاة، على حد سواء،

ولهذا نجد أن " المشكلات التي تعترض المراهقين تختلف حسب ظروف المراهق، وحسب الواقع لذي يعيشه، ولذلك فعلاجها ليس موضوعاً أكاديمياً، يمكن أن تعالج مادته علاجاً نظرياً،

 وإنما لابد من أن ننزل إلى أرض الواقع لترى المشاكل على الطبيعة، وكيف يواجهها المراهق في بلادنا، ولندرس وجهات نظرنا نحن الكبار، أيضاً وكيف نواجه هذه المشكلات.

ولنتعرف طريقنا نحوها، لنصل معاً إلى الطريق السوي لعلاجها، وتخليص أبنائنا من آثارها، هذا من ناحية إذا ما اردنا فعلا أن يستمع المراهقون لنا، وأن يضعوا أيديهم في أيدينا لنواجه معاً المشكلات" [1]

لقد وجد أن المجتمعات التي تتسم بالقبلية والبداوة إلى حد ما لا يعاني فيها الشباب مطلقاً من مشاكل المراهقة، حتى في العصر الحديث الذي تأخر فيه سن الزاج نسبياً عل المستوى العام، وفي كل المجتمعات تقريباً،

إلا أن الأمر لا يعود فقط لتقدم سن الزواج- وإن كان ذلك هو العامل الأهم- ولكن أيضاً يعود لثقافة المجتمع وطريقة تعامله مع المراهقين،

 حيث أن المراهق الذي أعطي المسؤولية وكلف بها وتحملها ليس كالمراهق الذي ترك هكذا وتم التعامل معه على أنه لا يزال طفلاً. إن تحميل الشباب مسؤولية يستحقونها ويقدرون عليها أمر في غاية الأهمية بالنسبة لهم من الناحيتين الاجتماعية والنفسية،

وهو أمر ضروري لنموهم بشكل طبيعي، حيث أن التقبل الاجتماعي أمر يبحث عنه الشباب المراهقين، يأنسون به ويطمأنون له،

 ويعتمد نمو المراهق ونضجه نفسيا ًواجتماعياً على مدى شعوره بالراحة والأمان، والتقبل الاجتماعي، والرضى عن الذات، والاندماج في عالم الكبار بشكل طبيعي،  وبدون أي توترات.

إن بعض مشاكل المراهقين يصنعها الآباء والأمهات، والمربين، وذلك حين ينظرون إلى الشاب المراهق على أنه لا يزال طفلا صغيرا ويصرون على التعامل معه على هذا الأساس، ومن ثم يحقرون بعض تصرفاته، ويتهمونه بالغباء، ولا ينفكون ينعتونه بصفات الصبية والأولاد الصغار.

وبدلاً من أن يشجعونه على اللحاق عالم الكبار، ويعالجون أخطائه في تؤده وصبر وحكمة، فإنهم يثبطونه، ولسان حالهم يقول له : لا يزال الطريق أمامك طويلة إلى عالم الكبار، وقد لا تلحق به أبداً، لأنك غبي ولا تحسن التصرف!!.

ثم بعد ذلك نستمع لشكاوى من هنا وهناك، مفادها أن جيل اليوم ليس كجيل الأمس، وانهم متمردون، غاضبون، لا يقدرون المسؤولية، ولا يحسبون عواقب الأمور،

لا شك أن هناك فوارق كثيرة بين جيل الأمس وجيل اليوم من الشباب، ولكنها فوارق ثقافية، وليست جينية، إنها فوارق نبعت من متغيرات إقليمية ودولية معقدة، لا يتسع لذكرها المقام،

 بعضها جاء عفوياً مع تطور العصر، وبعضها جاء بتخطيط مسبق، يهدف لإلهاء الشباب عن مهمته الأساسية ويشغله في مهام فرعية، أو يضخم عنده جانباً على حساب جوانب أخرى ضرريه.

ولهذا فإن التعامل مع الشباب المراهقين اليوم يعتبر أمراً بالغ الحساسية والخطورة، ويحتاج إلى وعي ودراية، وحكمة، معرفة بطبيعة الشباب المراهقين ،وخصائصهم والتغيرات التي تطرأ عليهم في النواحي المختلفة، من أجل تفهمهم وعدم الصدام معهم، وتقدير الأمر حق قدره.






[1] ) المراهقة وخصائصها- دكتور ابراهيم وجيه