Featured Video

السبت، 4 أبريل 2026

تخلص من التسويف في 5 خطوات

رجل يمسك ساعة

 تخلص من التسويف في 5 خطوات

بقلم: عادل فتحي عبدالله

        "العاقل يعمل الشيء في الحال، والأحمق يعمله أخيرا كلاهما يفعل نفس الشيء في أوقات مختلفة"

بالستار


        كم من فرصة ضاعت عليك في حياتك، وكنت أنت فقط السبب في ضياعها بسبب التسويف، والتأجيل، تقول غدا، أو بعد غد.. وهكذا حتى تضيع الفرصة؟!!

        نحن بأنفسنا نقتل أوقاتنا بهذا التسويف الممل، إذا كان هذا العمل سوف ينجز، فلماذا لا يتم إنجازه الآن؟! لماذا غدا أو بعد غد؟!!

        إنها حيلة من حيل الشيطان، يخدعنا جميعا بها، إذ يقول لك ما يزال هناك متسع من الوقت، لم تتعجل لتقضي هذه المصلحة.. إنها تنتظرك..

        لا تخف، وهو يعول في هذا على عدة أمور:

أ‌-            أنك قد تنسى.

ب‌-       أن المصلحة قد تنتهي.

ت‌-       قد يطرأ عليك طارئ من مرض أو غيره يمنعك من الحصول على تلك المصلحة.

ولهذا انتشر في الصين المثل المعروف. "لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد".

        والتأجيل هو أخو التردد، ومن يتردد في العمل قد ينتهي به الأمر إلى الفشل، وعدم الإنجاز، وفي المثل التركي: "من يتردد بين مسجدين يرجع دون صلاة". فهو يظل يقول لنفسه: هل أذهب إلى هذا المسجد أم ذاك؟!.. حتى تنتهي الصلاة، ويعود إلى بيته من غير صلاة..

        وانتشر في الأمثال أيضا قولهم:

        "التأجيل.. هو ابن التردد، والتردد ابن التسويف وبهذا الثلاثي يبقي الكثيرون فقراء". ألا ترى الطالب يظل يسوف، ويؤجل أعمال اليوم إلى الغد، وبعد الغد، حتى تتراكم عليه المواد كلها والدروس قاطبة، ثم يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، فما يكون منه إلا مواصلة الليل بالنهار، حتى يحقق فقط النجاح. وليس الحصول على تقدير عال.

        الفقر ليس وليد الظروف، لكنه من صنع البشر، فهم يحبون الكسل، ولا يجدون للعمل، ويتبعون التسويف مرة بعد مرة، حتى يفوتون الفرص المهمة عليهم.

أسباب التسويف

1-         الكسل: وهو داء عظيم يجب التخلص منه فورا، بل والاستعاذة بالله منه، فلقد جاء في الأثر: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال".

        يقولون في النرويج: "كلما كان الرجل كسولاً. كلما زادت خططه في يوم الغد".

        وبهذا الكسل تزداد الأعباء، فهو داء خطير يجب الاستعانة بالله عليه، والتخلص منه فورا، وأن نعلم أنه سبب كبير من أسباب الخسارة في الدنيا والآخرة.

2-         بعض الناس لا يعتبره مشكلة أصلا.

        وهذه هي المشكلة أنك قد تعتبر التسويف أمرا عاديا ومن ثم تظل تسوف، وتسوف، ولا تأتي أي عمل إلا مضطرا أو في أواخره. ولهذا يجب الانتباه لخطر التسويف، وتعليم أبنائنا وزوجاتنا خطورة هذا التسويف، وأنه يمثل مشكلة حقيقية ويضيع علينا فرصا ذهبية، قد لا تأتينا مرة ثانية في حياتنا أبدا.

3-         التسويف قد يكون عادة عند أشخاص أو عند عائلات معينة.

        نعم فقد يكتسب الشخص التسويف من عائلته، ثم يتعود عليه ويتخذه نمطا في حياته، فهو يعتقد دوما أن الوقت لا يزال في جيبه، وأن الفرصة لا زالت متاحة، وأنه لا معنى أبدا للاستعجال!!

        كان لي صديق طبيب، وجاءت له فرصة للسفر إلى الخارج، وكانت باعترافه هو (فرصة نادرة)، لكنه ونتيجة التسويف ذهب متأخرا، وعندما نظر صاحب العمل على (C.V) وجد سيرة ذاتية معتبرة، ذهل من تلك الإمكانات الهائلة والدورات الحاصل عليها، فاعتذر إليه قائلا، "إنك تحمل سيرة ذاتية عظيمة، لكنك تأخرت، وقد اخترنا شخصا آخر"! نتمنى لك فرصة أفضل.

4-         الحجج الواهية: عادة ما يلجأ من لديه عادة التسويف إلى حجج واهية لتبرير عملية التسويف، وسبب تأخره، مع أنه هو ذاته بينه وبين نفسه يعرف أن تلك الأسباب- وإن كانت منطقية لكنها لم تكن كافية لمنعه من إنجاز تلك الأعمال في أوقاتها، إن عادة التبرير أيضا عادة قديمة عند الكثيرين ينبغي التخلص منها. إن أردت أن تصبح شيئا مذكورا فعليك أن تتخلص من عادة التبرير.

كيف نقضي على التسويف

1)           حدد هدفك بوضوح:

        إن تحديد الأهداف بدقة ووضوح يساعدك كثيرا على عدم التسويف، خصوصا عندما تحدد زمنا لإنجاز هذا الهدف، ستجد نفسك مضطرا لإنجازه، وإلا فإنه سيضيع.

2)           ضع قائمة الأشياء المطلوبة والضرورية:

        إن وضع مثل هذه القائمة يجنبك التسويف، ويضع أمام عينيك دوما ما هو مراد ومطلوب، خصوصا تلك الأشياء المنزلية، والتي تساهم كثيرا في ضياع الوقت، وقد تساعدك لذلك على التسويف، فالانتهاء منها يساعدك كثيرا على إنجاز الأعمال المهمة والضرورية بالنسبة لعملك.

3)           ركز على الأعمال ذات النتائج البارزة:

        إن التركيز على الأعمال ذات النتائج البارزة، والقريبة سوف يمنحك القوة والثقة التي تدفعك لعدم التسويف، لأن النجاح يولد النجاح، والثقة تولد الثقة، سوف يدفعك ظهور النتائج الإيجابية بسرعة إلى سرعة الإنجاز وعدم التسويف، وسوف تجد نفسك وقد أصبحت شعلة من النشاط، ولا تعرف للتسويف طريقا أبدا في حياتك بعد ذلك، لأن التسويف لا يأتي بنتائج إيجابية عادة.

4)           تذكر أن الواجبات أكثر من الأوقات:

        الحقيقة أن الوقت فعلا غير كاف لفعل كل شيء، وأن الواجبات أكثر من الأوقات، ولذلك ينبغي أن تحدد الأشياء الأكثر أهمية، وتجعلها في المقدمة، ولا تقوم أبدا بالتسويف والتأجيل لهذه الأشياء، يمكنك فقط تأجيل الأشياء غير المهمة وغير الضرورية، ولا تضيع وقتك بغير فائدة.

5)           تخلص من الأشياء التي تزعجك:

        قد يكون سبب التسويف لديك أن هناك أشياء كثيرة تسبب لك الإزعاج والمشاكل، وتثبط من عزيمتك للعمل، والإنجاز، ومن ثم يجب عليك فورا التخلص من تلك الأشياء، والبحث عن حلول سريعة وناجزة لها.

6)           قسم مهامك الكبيرة إلى أجزاء صغيرة:

        قد يكون سبب التسويف صعوبة تحقيق الهدف، وكونه صعبا أو كبيرا بدرجة ما يبعث على الخوف من الفشل، وهذا الخوف من الفشل يدفع للتأجيل والتسويف!

        ومن ثم كلما قمت بتقسيم وتجزييء العمل الكبير إلى أجزاء صغيرة يمكنك إنجاز كل منها. وبمجموعها تستطيع إنجاز الهدف الأكبر.

العالم من حولنا يعمل، وينجز ويجتهد، يجب أن تكون نحن أيضا كذلك، حتى نوجد لأنفسنا موطئ قدم في هذا العالم، ولا نكون عالة على غيرنا، نستورد كل شيء من الإبرة حتى الصاروخ.. ولن نبلغ هذا إلا بالمحافظة على الوقت، وبذله فيما هو مفيد، ونافع لأنفسنا ولبلدنا، وهذا ما نرجوه.

اقرأ أيضاً : قوة العقل الباطن

الثلاثاء، 31 مارس 2026

تخلص من عاداتك السلبية

 تخلص من عاداتك السلبية

صورة من الطبيعة

بقلم : عادل فتحي عبدالله

(إن العقل يمتلك فكرة واحدة في أي وقت، فإذا أدخلنا في عقلنا فكرة إيجابية أخرجت الفكرة السلبية التي تقابلها)

براين تريسي


عادة ما تكتسب العادات السيئة قوتها وإمكانية استمرارها من الأفكار السلبية التي تسيطر على عقل ذلك الشخص الذي يدعي بقوة أنه ضعيف الإرادة.

أو يقول حتى: إنني لا إرادة لي، إنني لا أستطيع أن أفعل كذا وكذا. إن الأفكار السلبية المسيطرة على الذات لا تعتبر سبباً من أسباب استمرار العادات السيئة فحسب لكنها أيضاً سبب مهم للاضطرابات النفسية والانفعالية التي تواجه العديد من الأشخاص في حياتهم، بل وتؤرق عليهم الحياة، حتى أنها قد تدفع البعض منهم إلى التخلص من الحياة نهائياً والانتحار!!

الاثنين، 30 مارس 2026

نوبات الغضب عند الأطفال

 نوبات الغضب عند الاطفال


طفل غاضب

بقلم: عادل فتحي عبدالله


 كثير من المشاكل التي يواجهها الآباء مع الأطفال يقف ورائها هذا السلوك غير الصحيح، ألا وهو معاملة الأطفال كما الكبار، ومعاملة المراهقين كأنهم أطفال ، وعدم تقدير طبيعة تفكيرهم، وعقليتاتهم.

إن معاملة الأبناء وكأنهم كبار بالغون في كثير من المواقف والأحداث وخاصة فيما يتعلق بالقوانين داخل البيت، يؤثر سلبياً على نفسية الآباء، والأمهات بصفة خاصة، ويجعل الأم متوترة بصفة مستمرة، لأنها تتوقع من الابن سلوكاً مهذباً، ثم إذا بها تجد عكس ما تتوقع!

لماذا.......؟ لأنه طفل، وليس كبيراً، حتى يسمع الكلام وينفذه بسرعة، لأن هذا الكلام عادة ما يقف ضد رغباته، فأنت تقف ضد أن يلعب ، ويصرخ ويصيح في أي وقت، وهذه متطلبات طبيعية له في هذه السن.

فلا عجب أن يقف الطفل منك موقف المعاند، الغاضب من الأوامر التي تريد أن تحد من حركته، وتعكر عليه صفو حياته!

إذاً ما العمل، هل نتركه هو يلعب ويمرح في أوقات راحتنا ومن ثم يسبب لنا الازعاج..؟!

بالطبع لا، هناك حيل كثيرة –ليس منها زجر الطفل، ونهيه، أو تهديده وضربه-من هذه الحيل على سبيل المثال إلهاء الطفل في لعب مفيدة تناسب سنه، فهي من جهة تبعده عن المشاكل ومن جهة أخرى تساعد في تنمية قدراته المختلفة.

ومنها على سبيل المثال استخدام خاصية العناد -والتي يتمتع بها الطفل عادة في عمر(2- 5 ) سنوات- بطريقة عكسية كي نجعله يفعل ما نريد، وهو في غاية السعادة والانبساط، وقد استخدمت هذه الطريقة ببراعة عندما كان أطفالي صغاراً،

وكانت تثير دهشة زوجتي، إذ كانت تستغرب من أن الولد ينفذ ما أريد من دون أية مشاكل،

ومن غير علو صوت أو صياح في وجهه.

وتتلخص هذه الطريقة في أن نأمر الطفل بعكس ما نريده أن يفعل، فيفعل الطفل ما نريده بالفعل، وعلى سبيل المثال ابني دخل الحجرة عندي، ويريد أن يعبث بمحتويات الغرفة، وأنا أريده أن يذهب بعيداً، إلى غرفة المعيشة،

 إن قلت له اخرج إلى غرفة المعيشة فإنه سيرفض ذلك تماماً، وسوف يصمم على البقاء في هذه الغرفة، ويتشبث بها، ويبكي ويصرخ..

والحل بسيط ويكمن في أن نعكس الموضوع، ونمنعه من الخروج من الغرفة هذه، ونقول له لا تخرج من هنا، ابق معنا لا تذهب إلى غرفة المعيشة، ونمسك به محاولين ابقاءه في الغرفة بالقوة، سوف يصرخ ويحاول الخروج من الغرفة بسرعة،

 رافضاً ما نمليه عليه من أوامر ليذهب إلى الغرفة الأخرى، فنتركه بكل بساطه، ثم نقوم بعدها بقليل بغلق الغرفة، قبل أن يكتشف الحيلة ويرجع إلى ما كان يريد فعله.

ويمكن استخدام هذه الحيلة عندما يرفض الطفل الطعام،

لأن رفض الطفل للطعام عادة ما يكون سببه تصميم الأم على فرض الطعام عليه بالقوة، بل أحياناً تضع الأم الملعقة في فمه بالقوة ليبلع، وهي تأمره بالبلع، فيرفض الطفل الأمر،

ذلك لأن من طبيعة مرحلته هذه العناد، ومقاومة الأوامر-وهذا أمر طبيعي من أجل تكوين شخصية مستقلة- والأولى من ذلك أن نضع للطفل كمية قليلة من الطعام أمامه عندما يكون جائعاً ثم لا نقول له شيئاً، ونجلس نأكل بجانبه،

ونتركه، سوف يأكل بدون أوامر، بل يمكننا أن نقول له إياك أن تقضي على هذه الكمية من الطعام، ستجده يأكل هذه الكمية بسرعة.

   هذا من ناحية ومن ناحية أخرى هناك من لا يقدّر طبيعة الطفل من حيث حاجته للحركة المستمرة، وعدم قدرته على الجلوس لفترة طويلة،

وعادة هذا الأمر يسبب المتاعب للمعلمين في رياض الأطفال، وفي المدارس الابتدئية، حيث يشتكون من مشاكل ضبط الصف، وعدم التزام الأطفال بالنظام....

المشكلة أن بعض هؤلاء المعلمين قد يلجأون لأساليب ووسائل غير تربوية من أجل الضغط على هؤلاء التلاميذ، لإجبارهم على حفظ النظام، ومن هذه الأساليب-الخطيرة على الصحة النفسية للأطفال- تخويف الأطفال ببعض المخاوف المرعبة بالنسبة لهم،

 أو القيام بضربهم وإرهابهم بصورة بشعة، أو الصياح بقوة في وجوههم، وتهديدهم بما يرعبهم...إلخ

ولهذا يجب توجيه نظر هؤلاء لاستخدام الحب، والحنان، والرعاية، والمكافأة، وغيرها من الأساليب التربوية من أجل توجيه الأطفال لحسن الاستماع، كما يجب على هؤلاء المعلمين التغاضي عن بعض الحركة للطلاب،

 لأن ذلك أمراً لا مفر منه لمثل هؤلاء الأطفال لطبيعة السن، وطبيعة المرحلة التي يمرون بها.

كما يجب على القائمين بعملية الإشراف التربوي أن يدركوا هذا الأمر، وألاّ يحاسبوا المعلمين على مثل هذه الهفوات، حتى لا يسببوا لهم الضيق والضجر من هؤلاء الأطفال،

 فيضطروهم لاستخدام أساليب غير تربوية،

 .من أجل منع حركة هؤلاء الطلاب، ارضاءاً لهؤلاء المشرفين..!

هذا بخصوص الأطفال، وقد تمارس سلوكيات مشابهة مع المراهقين، فيتم فرض كثير من الأمور بالقوة على المراهقين مما يترتب عليه تمرد قوي من هؤلاء المراهقين على الآباء والأمهات،

 إذ أن المراهق يظن أنه قد كبر وأصبح رجلاً، ولا يجوز بحال أن يعامل على أنه لا يزال طفلاً...!

ولا شك أن التغيرات المتعددة التي نشأت على المراهق تستحق من الآباء والأمهات نوعاً من التقدير والاحترام، كذلك نوعاً من التكيف معه، على أساس أنه لم يعد ذلك الطفل الذي يقبل نوعاً من الوصاية، بل  أصبح له عقله المميز، الذي أدرك كثيراً من الأمور..

نعم تنقصه الخبرات المتعددة في الحياة في المجالات المختلفة، لكنه يظن أنه يمكن أن يعتمد على نفسه في كل شيء، وعلى الآباء إذاً أن يعاملوه برفق، وبنوع من المصاحبة، حتى يصلوا به إلى بر الأمان. ومع ذلك فإن:

 (بعضاً من ألوان التمرد قد تكون مفيدة، كاختيار الابن لهواية من الهوايات والتي قد لا يرضى عنها الأب،ويتفوق فيها الابن،وفي مجتمعنا الكثير من الأمثلة على ذلك.....

وهناك ألوان من التمرد لها طابع سلبي، وإن كانت تعبر عن الرغبة في الاحتجاج، مثل الذهاب إلى المدرسة أوالكلية دون غسيل الوجه أو الأسنان،


 أو ترك الغرفة التي ينام فيها دون أن يقوم بتنظيمها وترتيبها.. إنها فوضى تذكرنا بأيام الطفولة، عندما كان يعلن

امتعاضه، واستيائه لأتفه الأسباب.

اقرأ أيضاُ

مضار أسلوب القسوة والعنف في التربية


الأحد، 29 مارس 2026

التربية الحديثة للطفل

التربية الحديثة والتربية القديمة

بر بالوالدينانتشرت في الآونة الأخيرة مصطلحات مثل التربية الحديثة والتربية الإيجابية ونحوها، فهل هناك فعلا تربية حديثة وتربية قديمة؟

لقد درسنا التربية في محاضنها الأولى وعلى يد فلاسفتها المعاصرين والقدامى فما وجدنا غير تربية واحدة، لكن المشكلة لم تكن يوما تكمن في نوع التربية حديثة أم قديمة، لكن في طرائق التربية نفسها ووسائلها، أما لو تحدثنا عن فلسفة التربية فإننا سنجد أن هناك بونا شاسعا وأمدا بعيدا بين التربية في النموذج الغربي المادي والتربية في النموذج الشرقي المتوازن، لا سيما أن كلاهما يستقي من معين مختلف عن الآخر، ولا مجال هنا لمناقشة الأسباب والدوافع وراء ذلك.

ومع هذا فإن هناك أسس وقواعد لابد منها لكل من تصدى لموضوع التربية وكل من اعتلى هذه المنزلة الرفيعة، وهذه الأسس وتلك القواعد لا يختلف عليها اثنان ذوا عقل راجح، ومن أهم هذه الأسس:

القدوة

   والقدوة تعنى وجود نموذج يحتذى به، هذا النموذج يمتثل القيم سلوكًا وأخلاقًا، قولاً وفعلاً، فيكون أولى لنفسه من غيره بالالتزام بهذه القيم، حتى وإن لم يتحدث بها، ويكون مثالاً حيًا لهذه القيم، وأهميتها وجدوى تطبيقها ونفعها.

والله سبحانه وتعالى أرشدنا لهذا الموضوع فى قوله عز وجل" {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (الأحزاب 21).

وقد نبّه النبى "صلى الله عليه وسلم" على دور القدوة فى تعليم الأخلاق عندما نصح المرأة التى ظن أنها تكذب على ابنها بعدم الكذب عليه، وذلك حين كان عبد الله بن عامر يلعب وهو صبى فدعته أمه قائلة له تعالى أعطك، فقال لها رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "ما أردت أن تعطيه؟ قالت: تمرًا قال: "أما إنك لو لم تعطه كتبت عليك كذبة" الحديث رواه أحمد وصححه الألبانى فى صحيح الجامع الصغير برقم (1319).

يقول محمد قطب: "والقدوة الصالحة من أهم المعينات على تكوين العادات الطيبة، حتى إنها لتسير معظم الجهد فى كثير من الحالات، ذلك أن الطفل يحب المحاكاة من تلقاء نفسه، وأطفال المسلمين يحاكون أبويهم فى الصلاة، حتى من قبل أن يتعلموا النطق، ويصيح تعويدهم عليهم أمرًا سهلاً فى الموعد المحدد".  

العادة وأثرها في التربية

وهو مبدأ هام وضرورى قرره الإسلام من قبل أن يقرره علماء التربية فى الغرب بعدة قرون. وأهم ما ورد فى شأن هذا الموضوع حديث رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "علموا أولادكم الصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم فى المضاجع" رواه أحمد 

فالطفل حين يتعود الصلاة لمدة ثلاث سنوات، خمس مرات فى اليوم والليلة، عند بلوغه عشر سنوات يستطيع أن يتقنها، ويحافظ عليها، فإذا بلغ سن التكليف، ويكون ذلك عند سن الرابعة عشرة تقريبًا، فإنه يكون قد تعود الصلاة بالفعل، إذ أنه يؤديها أكثر من ست سنوات حسب سن بلوغه.

ولا يشك الكثير من الناس فى أهمية العادة كوسيلة من وسائل التربية الأخلاقية وزرع القيم والعادات الحميدة المرغوبة. وأن من تعود حتى على عادة سيئة يكون من الصعب عليه أن يتركها، بغير عزيمة صادقة وإرادة قوية، وتوفيق من الله تعالى من قبل ومن بعد.

ولذلك فطن علماء التربية الحديثة لدور العادة فى تعلم القيم الأخلاقية، يقول دوركايم: "إن الطفل حين يكرر عملاً مرات عديدة، فإنه يشعر بالرغبة فى إتيانه بالطريقة نفسها، ويكره أن يدخل على طريقة أدائه أى تغيير ولو كان طفيفًا"()

طريقة توضيح القيم:

فالمتعلم يحتاج قبل أن نعمله أى قيمة أخلاقية أن نوضح له مفهوم هذه القيمة، وكيفية ممارستها وأهمية ممارستها وخطورة عدم ممارستها، هذا التوضيح هام جدًا للطفل، ولأى شخص مطلوب منه التعلم. 

وقد تكلم عن أهمية هذه الطريقة عدد من علماء التربية فى الغرب منهم على سبيل المثال "لويس ران" و "هارمن" و "سيدنى سيمون" فى كتابهم "القيم والتعليم"().

إن القيم حين يتعرف عليها الطلاب والمتعلمون، ويختارونها بأنفسهم، ويشعروا بحاجتهم إليها، سوف يكونون أكثر ارتباطًا بها، وتنفيذًا لها.

وإن كان أصحاب هذه النظرية من علماء التربية الغربيين يرون نسبية القيم وحياديتها، فإننا كمسلمين لا نرى ذلك، ونؤمن أن القيم مصدرها الوحى قبل العقل، وأنتنا نأتى من القيم ما أمرنا به ديننا الحنيف، ونبتعد عما استحسنه الناس بعقولهم مما حظره الشرع، أو كان ضارًا بالفرد والمجتمع.

طريقة المناقشة والحوار

وهى من الطرق المهمة فى هذا الموضوع بالذات، وهى تطبيق لمبدأ الحوار ولثقافة الحوار، فهى تطبيق عملى لما يراد تعليمه.

وتعتمد هذه الطريقة استخدام الملاحظات والمقارنات وغيرها ما يستثير عقل المتعلم، وجعله يتخذ موقفًا تجاه القضية والمشكلة موضوع النقاش.

وهذه الطريقة تجعل المتعلم إيجابيًا يشارك بفاعلية فى العملية التعليمية، ولا يصبح الاتصال أُحاديًا كما هو الحال فى التعليم التقليدى.

ولقد عنى الإسلام بهذه الطريقة، حيث قدّم لنا الأخلاق والقيم الإسلامية بطريقة مبررة، ولم يقدمها هكذا فرضًا "على أنه سلطة مطلقة مكتفية بنفسها لكى تكون فى أعيننا أساسًا لسلطان الواجب، بل إن ما يثير العبرة فى هذا المقام أن نلحظ على العكس – العناية الفائقة التى التزمها هذا الكتاب فى غاب الأحيان، حين قرن كل حكم فى الشريعة بما يسوّغه، وحين ربط كل تعليم من تعاليمه بالقيمة الأخلاقية التى تعد أساسه"()

ولقد استخدم هذه الطريقة كثير من علماء التربية فى العصر الحديث من أمثال "كولبرج" ومدرسته، وهذه الطريقة من أهم الطرق فى التعليم، وبخاصة تعليم الأخلاق، وزرعها فى نفوس الطلاب، لأنها تحث العقل على التفكير والتدبر، وهى فى هذا تسير مع دعوة الإسلام الذى "يحترم الطاقة العقلية، ويشجعها، ويربيها لتتجه فى طريق الخير"

وذلك لأن العقل ضرورة حتى فى مجال العبادة، والأخلاق حتى لا يضر المسلم غيره من حيث يريد له النفع، فقلة العقل، وقلة استعماله، أو منحه إجازة مفتوحة أو جزئية يضر بعمل الخير وبالأخلاق أيما ضرر. 

حتى فى العبادة لأن "عبادة الجهال – كصداقتهم – قليلة الجدوى، وهم يضرون أنفسهم من حيث يريدون نفعها، ويؤذون أصدقائهم من حيث يبغون راحتهم"().

إن التفكير يساعد الطلاب فى تنمية مستوياتهم الأخلاقية ودعم ما يعتقدونه بالحجج والبراهيم القوية فيقفون على أرض صلبة، ولا تتزعزع ثقتهم فيما بعد بم يعتقدونه أو يتخلقون به من أخلاق.


الإثابة والتشجيع، والترغيب والترهيب:  


لاشك أن الإسلام فى زرعة للأخلاق فى نفوس المسلمين اعتبر الثواب والعقاب كلاهما من الأسس الهامة فى هذا الموضوع، كطريقة وأسلوب لحث المسلمين على إتباع الخلق الحسن، وإبعادهم عن إتباع سيء الأخلاق. قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} (فصلى: 46) 

وقال: {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} (الرحمن: 60)   

وقال تعالى: {نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ } (الحجر: 49-50) 

ولهذا تحدث علماء التربية حديثًا حول هذا الموضوع وطالبوا بضرورة التعزيز (الثواب) وأنه ضرورة لحث المتعلمين على الاستزادة من التعلم، وتثبيت الاستجابة المرغوبة من قِبَلّ المعلمين.

كما أن العقاب أو الزجر يعمل على رفض السلوك السيئ، وعدم تثبيته فى نفوس المتعلمين، ولاشك أن العقاب لا يلجأ إليه المربى إلا بعد استنفاذ الوسائل الأخرى للتربية. فقد يكتفى فى بعض الحالات بالإثابة والتعزيز. وهناك حالات خاصة تحتاج للعقاب، وذلك لأن ضررها قد يتعداها إلى غيرها إن توقف عند حدها، وننبه هنا على

ضرورة تنفيذ الوعد فى موضوع الإثابة، وعدم وعد الطفل بنوع من الثواب ثم التخلى عنه أو نسيانه.



السبت، 28 مارس 2026

التأخر اللغوي عند الأطفال

 

التأخر اللغوي عند الأطفال

بقلم: عادل فتحي عبدالله

أطفال يلعبون

يعتبر الباحثون والأطباء أن الطفل يمكن أن يقال عنه أنه قد تأخر في الكلام إذا بلغ من عامين من عمره ولم يستطع النطق ببعض الكلمات البسيطة، ولكن هل يجب أن ينتظر الوالدان حتى يكمل الطفل عامين بدون أن يتكلم، بالطبع لا، فإنه لا يجب أن ينتظر الوالدان عمر العامين حتى يبدءا في فحص الطفل، ومعرفة ما إذا كان طبيعياً أم لديه أية مشاكل صحية -تعوق قدرته الطبيعية على الكلام- بل عليهما ومنذ الولادة متابعة حالته الصحية،

وعلى سبيل المثال عند زيارة الطبيب لأية مشاكل صحية أخرى قد يتعرض لها الطفل مثل نزلات البرد، وما شابه ذلك، عليهما أن يتأكدا من فحص الأذن،

 والتأكد من السمع لدى الطفل، كذلك التأكد من خلوها من أية التهابات.

كما يجب على الوالدين أيضاً أن يتأكدا من أن الطفل يصدر أصواتاً عند سن الأربعة شهور وهي التي نسميها (المناغاة)، وأنه عند عمر عام تقريباً أو قبله بقليل يتكلم بكلمات بسيطة مثل بابا..ماما.. 


وإن عليهما أن يقلقا بشانه إن لم يتفوه بأي كلمة مفهومة حتى عمر عام ونصف، وأن يقوما بعرضه على الطبيب المختص، لمعرفة حالته والتأكد من سلامة أجهزته المختلفة، خصوصاً السمع والأعصاب.


الأربعاء، 25 مارس 2026

الكذب عند الأطفال المشكلة والحل

الكذب عند الأطفال المشكلة والحل

بقلم: عادل فتحي عبدالله                       
§     الكذب الخيالي
§     الكذب الدفاعي
طفلتان تتحدثان
§     الكذب الانتقامي
§     الكذب لافتقاد القدوة
§     الكذب والوراثة
§     وصايا علمية

الكذب عند الأطفال هل هو مشكلة حقًا؟!!
بعد أن تناول أحمد وجبة الإفطار قال لأمه: لقد أمسكت القطة منذ قليل من ذيلها، والحقيقة أن أحمد لم يخرج من البيت، ولم يرَ أي قطة..
ترى هل أحمد يكذب؟!
إن هناك أحد أمرين: إما أنه يتخيل أنه قد أمسك قطة من ذيلها..
وإما أن هذا حدث فعلاً لكن في المنام..

أهمية دراسة نمو الطفل


أهمية دراسة نمو الطفل
أطفال في أعمار مختلفة
بقلم: عادل فتحي عبدالله
     الحقيقة التي يجب أن نعلمها جميعاً هي أن الطفل له طبيعته الخاصة، والتي يجب أن نتعامل معه من خلالها، من أجل معاملة صحيحة ومتوازنة ومثمرة، وحتى لا نضيع أوقاتنا هباءً، في تربيته بطريقة خطأ، قد لا تجدي معه سبيلاً.

     لقد كانت "النظرية التقليدية في التربية تعامل الطفل كأنه رجل صغير، تعامله ككائن يفكر، ويشعر مثلما نفكر ونشعر، وإنما فقط تنقصه المعرفة والخبرة، ولما كان الطفل ينظر إليه على هذه الصورة، فلم يكن أكثر من كبير جاهل.
      فلم تكن مهمة المربي تكوين عقله وتشكيله بقدر ما كانت تتوخى صقله وتهذيبه، فأصبح الظن بأن مادة الموضوع التي يتلقاها من الخارج كافية لأن تكون تمرينا بحد ذاتها.
    لكن المشكلة تصبح مختلفة تماماً، حالما يشرع المرء يواجه فرضية الاختلافات التكوينية، فإذا كان عقل الطفل يختلف اختلافاً نوعياً عن عقولنا،
فإن الهذف الرئيسي في التربية يصبح تكوين وصياغة الطاقة العقلية، والأخلاقية عنده،ولما كانت الطاقة لا تكون من الخارج،
فالمسألة إذاً هي أن نتحرى أنسب الطرائق،
وأفضل البيئات لمساعدته، على أن يكوّن نفسه تكويناً ذاتياً.
     وبعبارة أخرى، يتمكّن من تحقيق تماسك وموضوعية على المستوى العقلي، وأن يحقق تعاوناً على المستوى الخلقي.
    فمن المهمات الأساسية للمدرسة الجديدة إذاً هي أن تعرف ما طبيعة التكوين، وأن لدى مؤسسي المدرسة الجديدة جميعاً إما معرفة حدسية عامة أو معلومات دقيقة.

   فروسو مثلاً كان يؤكد في زمانه بأن لكل عمر طريقته الخاصة به في التفكير، لكن هذه الفكرة لم تصبح إيجابية إلا بعد أن حققها علم النفس في القرن العشرين."[1]
     ولهذا يقول د: ( جوليوس شوارتز) وهو اختصاصي بعهد الأبحاث بنيويورك: " يجب على الآباء أن يقرؤوا الكتب المختلفة عن الأطفال ليس من أجل استخلاص الحقائق لتقديمها للأطفال عند سؤالهم ، لكن من أجل توسيع المعلومات والآفاق التي تمهد لدراسة الطفل وفهمه فهما صحيحا"[2]
        ولهذا عملنا على أن نلقي الضوء على خصائص الطفل وسماته العامة في مراحله المختلفة، حسب ما توصلت الدراسات والأبحاث المختلفة، من أجل تعامل أفضل، قائم على فهم ووعي بطبيعة المرحلة التي يمر بها الطفل.
       حيث أن الطفل لا يفكر كما يفكر الكبار، وإنما له طريقته الخاصة في التفكير، ووزن الأمور، كما سنرى لاحقاً.

     (ويرجع الفضل إلى جيزل في تقديم نظرية النضج Maturational Mheory  في العقد الرابع من هذا القرن-يقصد القرن العشرين-وقد أثر جيزل أثراً كبيراً في مجال نمو الطفل.
    وذاعت كتاباته أكثر من غيرها في ذلك الوقت،ويؤكد أصحاب هذه النظرية على مفهوم النضج، فهم يرون أن النمو يحدث بطريقة ثابتة ومنظمة، داخلية ومتدرجة.
     كما يرون أن العوامل البيئية، ربما تكيف النمو ولكنها لا تقيده، ولا تحدث تقدماً فيه، وهم يصفون مراحل معينة للنمو، ولكنهم لا يحددون الوقت الذي يصل فيه الطفل لهذه المراحل، ويوضح جيزل ويحذر أن معايير العمر ليست موحدة، فهناك فروق فردية يمكن ملاحظتها في كل مرحلة من مراحل النمو.
     كما قدم روبرت "هافجهرست" نظريته عن النمو من خلال تقديم مفهوم مطلب النمو(Developmental Task) ويعتبر النمو                   بأنه سلسلة من الواجبات يجب أن تتحقق في إطار زمني معين، لتحقيق التقدم النهائي على نحو صحيح للفرد، ويقصد بمطلب النمو ذلك المظهر الذي يظهر في فترة ما من حياة الفرد،والذي إذا تحقق إشباعه بنجاح، أدى إلى شعور الفرد بسعادة،

      وأدى إلى النجاح في تحقيق مطالب الفرد المستقبلية، بينما يؤدي الفشل في إشباعه إلى عدم الرضى والشقاء، والرفض من المجتمع، وعدم التوافق مع مطالب المراحل التالية من الحياة.
     وترى هذه النظرية أن النمو هو نتاج تفاعل بين النواحي البيولوجية، والنمط الثقافي للمجتمع، الذي يوجد فيه الفرد، ومستويات طموح الفرد، وعلى ذلك فإن بعض مطالب النمو تظهر كنتيجة للنمو العضوي.
     مثل تعلم المشي في سن معينة من حياة الطفل، وبعضها ينتج عن الآثار، والضغوط الثقافية للمجتمع، مثل تعلم القراءة والكتابة، وبعضها ينتج من القيم التي يعيش بها الفرد، ومن مستوى الطموح الذي يهدف إليه.
    هذا ويعتقد (هافجهرست) أن النمو بمثابة التعلم خلال الحياة، كما قسم النمو إلى ستة مراحل رئيسية على النحو التالي:
1.    مرحلة المهد والطفولة المبكرة(الميلاد-5سنوات)
2.    مرحلة الطفولة المتوسطة(6-12 سنة)
3.    مرحلة المراهقة(13-18 سنة)
4.    مرحل الرشد المبكرة(19-29 سنة)
5.    مرحل الرشد المتوسطة(30-60 سنة)
6.    مرحلة الشيخوخة(70 سنة فأكثر)..)[3]






[1] ) دكتور عبدالعلي الجسماني(علم التربية وسيكولوجية الطفل ص203)- الدار العربية للعلوم – بيروت- 1414هـ-1994م
[2] ) " طفلك بين الثانية والخامسة ص67 " لمجموعة من الباحثين  ـ مكتبة النهضة المصرية - ترجمة عبد المنعم الزيادي.
[3] )د.أسامة كامل راتب(النمو الحركي..الطفولة والمراهقة ص68-96) – دار الفكر العربي-القاهرة- 1411هـ