ماهي الفوبيا أنواعها وأعراضها وطرق العلاج
بقلم: عادل فتحي عبدالله

الخوف غريزة فطرية
الخوف غريزة فطرية وضعها الله تعالى في الإنسان وهي تقيه من الأخطار وتكفل له البقاء، قال الله تعالى(فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69) )
.ذلك لأن الخوف شيء طبيعي في الانسان، وهو غريزة فطرية
الفرق بين الخوف والفوبيا
لكن الفوبيا هي خوف غير مبرر، خوف من أشياء لا تمثل خطراً حقيقياً على الشخص في الظروف الطبيعية، فمن الطبيعي أن يخاف الشخص من الظلام إن كان في مكان عام، أو يخاف من السرقة ومن اللصوص ، إن كان من بين الأشخاص الذين تعرضوا للسرقة من قبل أو للاعتداء من أي نوع، لكن ليس من الطبيعي أن يخاف الشخص من الظلام في بيته، أو أن يخاف من غلق حجرة النوم، أو من الصراصير، أو يخاف من الحديث مع الآخرين، أو من الأماكن المرتفعة، أو غير ذلك من الأمور التي لا تمثل خطراً حقيقيا على حياته.
إن الفوبيا عبارة عن شعور جارف بالخوف قد يعيق صاحبه عن السير بطريقة طبيعية في الحياة، أو يسبب له ارتفاعًا في القلق والتوتر، والفرق بين الفوبيا( الخوف المرضي) والخوف الطبيعي - الذي هو إنساني فرق في النوع وليس في الدرجة
أعراض الفوبيا
تتداخل الأعراض بين الجسدية والنفسية، وتشمل
قلق وتوتر شديد عند التفكير في المثير.
خفقان القلب، تعرق، ضيق تنفس، ورعشة.
رغبة قوية في الهروب وتجنب الموقف المخيف.
دوار، غثيان، أو شعور بفقدان السيطرة.
أسباب الفوبيا
لا يوجد سبب واحد للفوبيا، بل هي مزيج من عوامل:
عوامل وراثية: قد تلعب الجينات دوراً في نقل اضطرابات القلق، بحسب منصة حاكيني.
التجارب السلبية: المرور بتجربة مخيفة في الماضي ترتبط بشيء معين (مثل التعرض لعضة كلب).
العوامل البيئية: تربية الطفل في بيئة تخاف من كل شيء أو مراقبة خوف الآخرين.
تصنف الفوبيا على أنها مرض نفسي، وهي تعود في الغالب إلى مرحلة الطفولة، حيث يرتبط بالمريض عادة من أشياء معينة نتيجة ارتباطها في ذهنه بمواقف مخيفة أو مرعبة، وقد تكون الفوبيا نتيجة عدم الثقة بالنفس، أو ضعف عام في القدرات الإبداعية، أو نتيجة أفكار متسلطة.
الغالبية العظمى من الأمهات تساهم بشكل كبير في الإصابة بالعدوى غير المبررة لدى الأطفال وتؤدي إلى اصابتهم ، بالفوبيا بدرجاتها المختلفة كما ويؤكد عدنان الشريف على أنه "من أهم القواعد التي يجب توكيدها أن الخوف ينتقل بالإيحاء والمشاركة الوجدانية ولنذكر أن إيحاء السلوك أقوى من إيحاء الألفاظ فإذا أردت لأطفالك لا يخافوا الدواء مثلاً فلا معنى لأن تظهر علامات التألم وأنت تأخذ الدواء، أو في الوقت الذي تعطى فيه الطفل الدواء ثم تطلب منه التجلد إزاءه، فعليك أنت أولاً لا تخاف هذه الأشياء، وان كنت تخافها فلترضى نفسك على تحملها وإذا استحال عليك ذلك، فاستر خوفك عن أطفالك
أشهر أنواع الفوبيا
الخوف من الاماكن المرتفعة
الخوف من الاماكن المفتوحة
الخوف من الأماكن المزدحمة
الخوف من الغرباء
الخوف من بعض الحيوانات الأليفة كالقطط، أو بعض الحشرات
. الخوف من الظلام
الرهاب الاجتماعي
الخوف من العواصف والرعد والبرق وما شابه
الخوف من الدم
الخوف من علاج الاسنان
الخوف من الماء
الخوف من الجراثيم
الخوف من الوحدة
الخوف من الغرباء
الخوف من الأرقام
الخوف من الحشد
الخوف من الزهور
الخوف من الأفاعي
الخوف من الطيران
علاج الفوبيا
هناك عدة مدارس لعلاج الفوبيا، من أهمها مدرسة التحليل النفسي، والمدرسة السلوكية، والمدرسة العقلانية
مدرسة التحليل النفسي
وهي تعتمد على سبر أغوار النفس البشرية للعودة للذاكرة اللاشعورية عند المريض من أجل معرفة السبب الكامن وراء تلك الأشياء المرضية، ومن ثم إرشاد المريض إلى السبب وراء الفوبيا غير المبررة، مما يؤدي إلى الشفاء من تلك العدوى، وتتبع مدرسة التحليل النفسي عدة فنيات أهمها
التداعي الحر
التنفيس الفعالي
التحول أو الطرح
المدرسة السلوكية
وتعتمد المدرسة السلوكية في علاجها على قوانين التعلم الشرطي، حيث تفترض أن معظم سلوك الإنسان متعلم، فيتم من خلال هذا التعديل السلوكي المدرسي باستخدام مجموعة علاجية أهمها التعديل والإطفاء.
ومن أهم فنياتها
التحصينات التقليدية
النموذج العملي
التعزيز الإيجابي
التعزيز السلبي
التعريض : مواجهة المواقف المخيفة فعليا لكسر الخوف
الإطفاء والتجاهل
ضبط الذات
المدرسة العقلانية
تعتمد المدرسة العقلانية على القدرة على تغيير الأفكار والمعتقدات، حيث يعتقد أصحاب المدرسة العقلانية أن الأشخاص المصابون بالفوبيا هم السبب في الأفكار المؤثرة عليهم ، وأنهم قادرون على تغيير الأفكار والمعتقدات، ومن ثم فإن تغيير هذه الأفكار والمعتقدات يعمل على حل المشكلة
أهم فنيات المدرسة العقلانية
تحديد المشكلة
التعبير اللفظي عن المشكلة
تفنيد الأفكار اللاعقلانية
إعادة البناء المعرفي
التعليم النفسي
الواجبات المنزلية
العلاج الدوائي
الأدوية: قد يستخدم الطبيب أدوية مضادة للقلق أو الاكتئاب في بعض الحالات
ويرى فؤاد البهي أن ( الإيمان بالله والتعود على ذلك منذ الصغر علي الصلاة وشرح لهم معنى كلمة " الله اكبر " وبأنه أكبر وأقوى من العلاج الإيماني
شيء يخوفهم سواء كان حقيقة أو وهماً في أذهانهم وكيف أن طاعة الله والصلاة تنجيه وتحميه من كل ما يخيف هذه الكلمات " الله اكبر " ، " سلام قولاً من رب رحيم " هذه الكلمات هي السحر العجيب لكل ما كان يعانيه من أثر الخوف من اضطراب ورجفة واصفرار في الوجه وتسارع في ضربات القلب ولا شفاء لها إلا بوجود جو عائلي إيماني صحيح ) وبصفة عامة فإن الجانب الإيماني على درجة كبيرة من الأهمية في علاج بعض أنواع الرهاب والمخاوف التي قد تنتاب البالغين بشكل خاص، فالمحافظة على الصلاة والأذكار اليومية وأذكار الصباح والمساء، والورد القرآني اليومي، كل ذلك يهب المسلم نفساً مطمئنة، ويزيل التوترات الناتجة عن زحمة الحياة والإغراق في الماديات، ويهب القلب الهدوء والسكينة، وقد قال الله تعالى:(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28))
اقرأ أيضاٌ : الثقة بالنفس والجاذبية الشخصية





