مواقف تربوية للنبي مع الأطفال
.....محبة الأطفال والرحمة بهم والتغافل عن هفواتهم
فيديو توضيحي لمواقف النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال
احترام حقوق البنات ورعايتهن
ملاعبة وملاطفة الأطفال
احترام رأي الطفل وتقديره
زرع الثقة بالنفس عند الطفل
موقع الكاتب عادل فتحي عبدالله, استشارات تربوية وأسرية , كتب ومؤلفات
فيديو توضيحي لمواقف النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال
زرع الثقة بالنفس عند الطفل
...بقلم: عادل فتحي عبدالله
....(إن العقل يمتلك فكرة واحدة في أي وقت، فإذا أدخلنا في عقلنا فكرة إيجابية أخرجت الفكرة السلبية التي تقابلها)
براين تريسي
عادة ما تكتسب العادات السيئة قوتها وإمكانية استمرارها من الأفكار السلبية التي تسيطر على عقل ذلك الشخص الذي يدعي بقوة أنه ضعيف الإرادة.
أو يقول حتى: إنني لا إرادة لي، إنني لا أستطيع أن أفعل كذا وكذا . إن الأفكار السلبية المسيطرة على الذات لا تعتبر سبباً من أسباب استمرار العادات السيئة فحسب لكنها أيضاً سبب مهم للاضطرابات النفسية والانفعالية التي تواجه العديد من الأشخاص في حياتهم، بل وتؤرق عليهم الحياة، حتى أنها قد تدفع البعض منهم إلى التخلص من الحياة نهائياً والانتحار!!
وهذا ليس كلاماً مرسلاً، لكنه كلام كثير من علماء النفس في العصر الحديث..
حيث بني (ألبرت أليس) وهو أحد أكبر علماء النفس في العصر الحديث، بني نظريته في العلاج النفسي على هذا الأساس.
الفيديو يشرح عدد الأفكار السلبية اليومية التي تطرأ على عقل الإنسان بشكل يومي ومدى تأثيرها على صحته النفسية طبقاً لأحدث الدراسات
أنشأ (ألبرت أليس: 1913-2007) نظريتة التي تعتمد على العلاج المعرفي السلوكي العقلاني الانفعالي، والتي يمونها في علم النفس اختصاراً، نظرية «الإرشاد العقلاني الانفعالي» ومختصر هذه النظرية أن الاضطرابات النفسية تنتج عن التفكير غير العقلاني والتفكير السلبي، والنظرة الدونية للذات، وأن هذه الأفكار قد تنبت لدي الإنسان في الصغر، لكنها تستمر معه في الكبر، بل إنه هو نفسه الذي يغذيها وينميها.
ويقول أن الإنسان نفسه لديه القدرة علي التفكير بطريقة عقلانية أكثر، ولديه القدرة علي التخلص من تلك الأفكار السلبية، إنه فقط يحتاج إلي الإرشاد.
والحقيقة أن تلك النظرية لاقت رواجاً في الولايات المتحدة الأمريكية علي مدي العقود الماضية.
وبناء علي دراسة مهنية قامت بها الولايات المتحدة وعلماء النفس الكنديون ثم تصنيف (ألبرت أليس) مؤسس هذه النظرية (ثاني أكبر طبيب نفسي) تأثيرا في التاريخ، بعد (كارل روجرز) الذي حاز المركز الأول. وكان ذلك في عام 1985.
ولهذا فقد وصفته مجلة (سايكولوجي توداى) بأنه أعظم عالم نفس على قيد الحياة.
إذاً يجب عليك أن تكتشف أولاً الأفكار السلبية التي تجعلك لا تستطيع التحكم في عاداتك، ثم عليك أن تغير هذه الأفكار، وتحولها إلى أفكار إيجابية. كيف؟!
يجب عليك حتى تتمكن فعلياً من التخلص من الأفكار السلبية التي تراودك أن تتبع الخطوات التالية.
(1) حدد أفكارك السلبية المهمة:
لدينا آلاف الأفكار تراود عقولنا بصفة منتظمة كل يوم، لكن هناك أفكار مهمة، تؤثر تأثيراً مباشراً في حياتنا، وفي قراراتنا، وفي تحديد مصائرنا.
حدد هذه الأفكار المهمة السلبية في حياتك، وإليك بعض الأمثلة لهذه الأفكار:
- لا أستطيع أن أحل المشكلة.
- مستحيل الدخول إلى هذا المجال.
- أنا فاشل.
- منذ الصغر ولدي هذه الطباع..
- أنا محبط وغير قادر على العمل.
- أنا غير متفائل بخصوص هذا الموضوع.
- الناس جميعاً سيئين..
(2) انظر للمستقبل بإيجابية:
نحن نعيش الحاضر، وكلما كانت نظرتنا للمستقبل بإيجابية كلما تقدمنا في العمل والإنجاز، وكلما تمتعنا بروح فعالة ونشطة، واستمتعنا بالحياة بالفعل.
لا أنا ولا أنت، ولا أي أحد في هذه الدنيا يعرف ما يخبئ لنا المستقبل، فلماذا نحزن لشيء لا ندرك طبيعته، ولا هيئته؟!
(تفاءلوا بالخير تجدوه).
(3) ابتعد عن الأخبار السيئة:
عادة حين نستمع لأخبار سيئة تؤثر فوراً على الحالة النفسية لدينا، ومن ثم تتوارد الخواطر والأفكار السلبية لدينا تباعاً...
فإذا راودتك أفكاراً سلبية، فابتعد فوراً عن تناول تلك الأخبار السيئة، واستمع فقط للأخبار الإيجابية.
(4) لا تصاحب أشخاصاً متشائمين:
يوجد العديد من الشخصيات التي تتميز بالتشاؤم وتنظر للعالم من خلال منظور أسود اللون.
لا ترى غيره، ومن ثم فلديها تفسيرات جاهزة للأحداث وكلها تفسيرات سوداوية، لا ترى أبداً أية نوع من أنواع الحلول ولا الأمل... بل عندهم أننا ننتقل من سيئ إلى أسوأ. والعالم يقترب من الدمار يوماً بعد يوم، ولا يوجد أمل في الإصلاح!
هؤلاء الأشخاص يجب أن تبتعد عنهم فوراً، فإنهم مصدر كبير من مصادر الأفكار السلبية القاتلة.
(5) اقتل وقت الفراغ بالشغل:
يعتبر الفراغ من العمل من دواعي الأفكار السلبية، ومرتعاً مهماً ترتع فيه تلك الأفكار، والهموم والأحزان.
وكلما كان الإنسان مشغولاً بعمل مفيد كلما ابتعدت عنه تلك الأفكار الهدامة، وكلما كان سعيداً في حياته.
(6) تعلم فن الاسترخاء:
قد تحتاج إلى الاسترخاء لبعض الوقت، فكما أن الفراغ قاتل للنفس، فإن الشغل والإرهاق المستمر أيضاً يؤدي في النهاية إلى التعب النفسي والبدني.
وعادة ما يحتاج الأشخاص الذين يعملون بجد أوقاتاً طويلة، عادة ما يحتاجون إلى الاسترخاء، وأن يجلس الشخص وقتاً هادئاً يمارس فيه أحد تمارين الاسترخاء المتنوعة.
كما أنه يشعر بالرضى، والرضا شيء مهم للغاية من الناحية النفسية، بل إنه يمثل السعادة الحقيقية للإنسان، فالسعادة تعني الرضا والتسليم بما يلاقيه الإنسان، والرضا بحاله وبظروفه.
(8) فكر بأشياء إيجابية:
إذا راودتك أفكاراً سلبية، فلا تدعها تسرق فكرك، لكن وبسرعة فكر بأشياء أخرى إيجابية قد حدثت لك.
ولا تدع هذه الأفكار السلبية تسيطر على عقلك أبداً، وعلى سبيل المثال!
إذا حدثتك نفسك بأنك إنسان فاشل، وحاولت أن تغلبك على أمرك بأن تذكرك أنك قد فشلت في كذا وكذا.
يجب عليك أن تتوقف فوراً عن مثل هذه الأفكار وعليك أن تحدث نفسك، وتذكر نفسك بالمواقف والأشياء التي أديتها بنجاح.
فتقول لنفسك مثلاً:..لا.. لست فاشلاً... لقد نجحت في كذا وكذا وكذا... لقد فعلت الكثير في حياتي، لدي إنجازات كثيرة... ولا يعتبر فشلي في بعض الأمور هو فشل في الحياة...
كلا...كل إنسان قد يفشل في بعض الأمور، لكن هذا ليس نهاية المطاف، ولولا الفشل لم يكن النجاح.
إن النجاح يولد من رحم الفشل، ولو أن كل شخص فشل مرة أو عدة مرات في حياته فكر بطريقة سلبية لما استطاع أحد النجاح أبداً.
لقد فشل توماس أديسون في التعليم في المدرسة وهو صغير، وقال عنه معلمه أنه طالب فاشل، لكنه بعد ذلك أصبح أعظم مخترع في التاريخ، والملقب بصاحب الألف اختراع.
فيديو قصير لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي-رحمه الله- يبين فيه مراحل تربية الطفل باختصار
بقلم: عادل فتحي عبدالله

الخوف شيء والفوبيا شيء آخر، ما هي الفوبيا، وما هو الخوف، أولا غريزة فطرية وضعها الله تعالى في الإنسان وهي تقيه من الأخطار وتكفل له البقاء، قال الله تعالى(فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69) )
.ذلك لأن الخوف شيء طبيعي في الانسان، وهو غريزة فطرية
في هذا الفيديو تقرير مبسط عن الفوبيا أنواعها وأسبابها وطرق علاجها
لكن الفوبيا هي خوف غير مبرر، خوف من أشياء لا تمثل خطراً حقيقياً على الشخص في الظروف الطبيعية، فمن الطبيعي أن يخاف الشخص من الظلام إن كان في مكان عام، أو يخاف من السرقة ومن اللصوص ، إن كان من بين الأشخاص الذين تعرضوا للسرقة من قبل أو للاعتداء من أي نوع، لكن ليس من الطبيعي أن يخاف الشخص من الظلام في بيته، أو أن يخاف من غلق حجرة النوم، أو من الصراصير، أو يخاف من الحديث مع الآخرين، أو من الأماكن المرتفعة، أو غير ذلك من الأمور التي لا تمثل خطراً حقيقيا على حياته.
إن الفوبيا عبارة عن شعور جارف بالخوف قد يعيق صاحبه عن السير بطريقة طبيعية في الحياة، أو يسبب له ارتفاعًا في القلق والتوتر، والفرق بين الفوبيا( الخوف المرضي) والخوف الطبيعي - الذي هو إنساني فرق في النوع وليس في الدرجة
تتداخل الأعراض بين الجسدية والنفسية، وتشمل
قلق وتوتر شديد عند التفكير في المثير.
خفقان القلب، تعرق، ضيق تنفس، ورعشة.
رغبة قوية في الهروب وتجنب الموقف المخيف.
دوار، غثيان، أو شعور بفقدان السيطرة.
أسباب الفوبيا
لا يوجد سبب واحد للفوبيا، بل هي مزيج من عوامل:
عوامل وراثية: قد تلعب الجينات دوراً في نقل اضطرابات القلق، بحسب منصة حاكيني.
التجارب السلبية: المرور بتجربة مخيفة في الماضي ترتبط بشيء معين (مثل التعرض لعضة كلب).
العوامل البيئية: تربية الطفل في بيئة تخاف من كل شيء أو مراقبة خوف الآخرين.
تصنف الفوبيا على أنها مرض نفسي، وهي تعود في الغالب إلى مرحلة الطفولة، حيث يرتبط بالمريض عادة من أشياء معينة نتيجة ارتباطها في ذهنه بمواقف مخيفة أو مرعبة، وقد تكون الفوبيا نتيجة عدم الثقة بالنفس، أو ضعف عام في القدرات الإبداعية، أو نتيجة أفكار متسلطة.
الغالبية العظمى من الأمهات تساهم بشكل كبير في الإصابة بالعدوى غير المبررة لدى الأطفال وتؤدي إلى اصابتهم ، بالفوبيا بدرجاتها المختلفة كما ويؤكد عدنان الشريف على أنه "من أهم القواعد التي يجب توكيدها أن الخوف ينتقل بالإيحاء والمشاركة الوجدانية ولنذكر أن إيحاء السلوك أقوى من إيحاء الألفاظ فإذا أردت لأطفالك لا يخافوا الدواء مثلاً فلا معنى لأن تظهر علامات التألم وأنت تأخذ الدواء، أو في الوقت الذي تعطى فيه الطفل الدواء ثم تطلب منه التجلد إزاءه، فعليك أنت أولاً لا تخاف هذه الأشياء، وان كنت تخافها فلترضى نفسك على تحملها وإذا استحال عليك ذلك، فاستر خوفك عن أطفالك
أشهر أنواع الفوبيا
الخوف من الاماكن المرتفعة
الخوف من الاماكن المفتوحة
الخوف من الأماكن المزدحمة
الخوف من الغرباء
الخوف من بعض الحيوانات الأليفة كالقطط، أو بعض الحشرات
. الخوف من الظلام
الرهاب الاجتماعي
الخوف من العواصف والرعد والبرق وما شابه
الخوف من الدم
الخوف من علاج الاسنان
الخوف من الماء
الخوف من الجراثيم
الخوف من الوحدة
الخوف من الغرباء
الخوف من الأرقام
الخوف من الحشد
الخوف من الزهور
الخوف من الأفاعي
الخوف من الطيران
علاج الفوبيا
هناك عدة مدارس لعلاج الفوبيا، من أهمها مدرسة التحليل النفسي، والمدرسة السلوكية، والمدرسة العقلانية
مدرسة التحليل النفسي
وهي تعتمد على سبر أغوار النفس البشرية للعودة للذاكرة اللاشعورية عند المريض من أجل معرفة السبب الكامن وراء تلك الأشياء المرضية، ومن ثم إرشاد المريض إلى السبب وراء الفوبيا غير المبررة، مما يؤدي إلى الشفاء من تلك العدوى، وتتبع مدرسة التحليل النفسي عدة فنيات أهمها
التداعي الحر
التنفيس الفعالي
التحول أو الطرح
المدرسة السلوكية
وتعتمد المدرسة السلوكية في علاجها على قوانين التعلم الشرطي، حيث تفترض أن معظم سلوك الإنسان متعلم، فيتم من خلال هذا التعديل السلوكي المدرسي باستخدام مجموعة علاجية أهمها التعديل والإطفاء.
ومن أهم فنياتها
التحصينات التقليدية
النموذج العملي
التعزيز الإيجابي
التعزيز السلبي
التعريض : مواجهة المواقف المخيفة فعليا لكسر الخوف
الإطفاء والتجاهل
ضبط الذات
المدرسة العقلانية
تعتمد المدرسة العقلانية على القدرة على تغيير الأفكار والمعتقدات، حيث يعتقد أصحاب المدرسة العقلانية أن الأشخاص المصابون بالفوبيا هم السبب في الأفكار المؤثرة عليهم ، وأنهم قادرون على تغيير الأفكار والمعتقدات، ومن ثم فإن تغيير هذه الأفكار والمعتقدات يعمل على حل المشكلة
أهم فنيات المدرسة العقلانية
تحديد المشكلة
التعبير اللفظي عن المشكلة
تفنيد الأفكار اللاعقلانية
إعادة البناء المعرفي
التعليم النفسي
الواجبات المنزلية
العلاج الدوائي
الأدوية: قد يستخدم الطبيب أدوية مضادة للقلق أو الاكتئاب في بعض الحالات
ويرى فؤاد البهي أن ( الإيمان بالله والتعود على ذلك منذ الصغر علي الصلاة وشرح لهم معنى كلمة " الله اكبر " وبأنه أكبر وأقوى من العلاج الإيماني
شيء يخوفهم سواء كان حقيقة أو وهماً في أذهانهم وكيف أن طاعة الله والصلاة تنجيه وتحميه من كل ما يخيف هذه الكلمات " الله اكبر " ، " سلام قولاً من رب رحيم " هذه الكلمات هي السحر العجيب لكل ما كان يعانيه من أثر الخوف من اضطراب ورجفة واصفرار في الوجه وتسارع في ضربات القلب ولا شفاء لها إلا بوجود جو عائلي إيماني صحيح ) وبصفة عامة فإن الجانب الإيماني على درجة كبيرة من الأهمية في علاج بعض أنواع الرهاب والمخاوف التي قد تنتاب البالغين بشكل خاص، فالمحافظة على الصلاة والأذكار اليومية وأذكار الصباح والمساء، والورد القرآني اليومي، كل ذلك يهب المسلم نفساً مطمئنة، ويزيل التوترات الناتجة عن زحمة الحياة والإغراق في الماديات، ويهب القلب الهدوء والسكينة، وقد قال الله تعالى:(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28))
المراجع:
زهران، حامد عبد السلام. (2005). الصحة النفسية والعلاج النفسي. ط4، عالم الكتب، القاهرة.
إبراهيم، عبد الستار؛ عسكر، عبد الله. (2005)."الاضطرابات العصابية" أعراض الفوبيا البسيطة والاجتماعية وتفسيرها السلوكي).
السبيعي، عبد الله بن سلطان. (2006).علم النفس الإكلينيكي في ميدان الطب النفسي. ط3، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة.
الشناوي، محمد محروس. (2002). العلاج السلوكي الحديث: أسسه وتطبيقاته. دار غريب للطباعة والنشر، القاهرة.
فؤاد البهي السيد – الأسس النفسية للنمو – 1974 – الفكر العربي – مصر- ص444- 445.
عدنان الشريف – علم النفس القرآني – 1987- دار العلم للملايين – لبنان – ص 134- 135 .
عبد العزيز القوصي – أسس الصحة النفسية – 1993 – النهضة المصرية – مصر – ص 84 – 315 .
اقرأ أيضاٌ : الثقة بالنفس والجاذبية الشخصية
في هذا المقال سنتعرف على صناعة القلق، وماهية القلق وتأثيراته وطرق فعاله لعلاج القلق.
بقلم: عادل فتحي عبدالله
ترى ما هي أعظم هدية يمكنك أن تقدمها لطفلك، والتي سيشكرك عليها طفلك مستقبلاً، وسيجد فيها طريقا لمستقبل رائع بإذن الله تعالى؟
لا أبالغ إذا قلت لك إنها القراءة، القراءة لطفلك وهو صغير، وتعليمه القراءة أيضاً، وتنشئته على حب القراءة،
القراءة ليست هواية بل هي ضرورة لبناء الإنسان، وهي رياضة العقل، وإثراء الفكر، ونماء المعرفة، وبناء الشخصية المتكاملة، كما أنها تزكي النفس، وتنقي الوجدان، خصوصاً قراءة القرآن والأذكار والعلوم الربانية، والقراءة بصفة عامة ممدوحة لأنها طريق الإنسان إلى المعرفة، والتحقق منها، لذلك كانت أول ما نزل من الوحي على قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ (2) ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ (3) ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ (4) عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ (5))
سورة القلم:1-5
لكن للأسف أمة اقرأ صارت الآن لا تقرأ إلا قليلا.
الفيديو يوضح اصطفاف آلاف الأشخاص انتظاراً لدخول المكتبات العامة في الصين، وهو يدل على حرص الشباب على القراءة، واهتمامهم بها
القراءة حياة، من لا يقرأ فهو ميت، وقد كتبت عن القراءة في كتابي "فنون التعامل مع الأطفال والمراهقين" أن (عملاق الأدب العربي-عباس العقاد-يقول: "لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لأزداد عمرا في تقدير الحساب، إنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا،
وحياة واحدة لا تكفيني، لا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة،
القراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة... لأنها تزيد عن هذه الحياة من ناحية العمل، وإن كانت لا تطيلها بمقدار الحساب،
فكرتك أنت فكرة واحدة، شعورك أنت شعور واحد، خيالك أنت خيال واحد.. فليس قصارى الأمر أن الفكرة تصبح فكرتين، وأن الخيال يصبح خيالين، كلا..
تصبح الفكرة بهذا التلاقي مئات الفكر في القوة والعمق والامتداد.."
يقول أحد الشعراء الإنجليز: "قد تكون عندك ثروة ضخمة لا تساويها ثروة أخرى في العالم ولكنك لن تكون أبدا أغنى مني فقد كانت لي أم اعتادت أن تقرأ لي.."
تعتبر القراءة حجر الأساس في بناء الإنسان، وتنشأ رغبة الطفل في القراءة وحبه لها من سن مبكرة جداً، ويكون السبب المباشر في هذا الموضوع-خلاف الميول الفطرية- البيئة المحيطة بالطفل،
"فإن الشخصية لا تتشكل مع ولادة الطفل، بل يكتسبها بفعل تفاعله واتصاله ببيئته قبل كل شيء، لذا تتخذ شخصية الطفل الصيغة التي تطبعها بها المؤثرات الثقافية، أي أن شخصية الطفل تتحدد بفضل ما يمتصه من مجمل عناصر الثقافة.
لذا فإن الشخصية هي وليدة الثقافة أولاً، وهذا يعني أنه لولا البيئة الثقافية لما تبلورت شخصيات الأطفال، حيث تهيئ هذه البيئة أسباب نمو الشخصية من خلال تكون ذلك النسق من العناصر التي يتميز بها الطفل.
وبذا تكون شخصية الطفل صورة أخرى مقابلة لثقافته التي ترعرع في أحضانها، إلى حد كبير.
حيث تعتبر عملية تكون الطفل بالدرجة الأولى عملية يتم فيها صهر العناصر الثقافية المكتسبة، مع صفاته التكوينية، لتشكلا معاً وحدة وظيفية، متكاملة تكيفت عناصرها بعضها مع بعض تكيفاً، متبادلاً،
لذا فإن الطفل يعد صنيعة للثقافة إلى حد كبير"
مع أن الثقافة ذات معنى شامل، لكننا لا نستطيع إنكار أن القراءة جزء منها، وأنها إحدى وسائلها القوية، والفعالة.
ينبغي أن نقرأ للطفل منذ نعومة أظفاره، ولا نتركه هكذا للظروف، والأحوال، يحب القراءة أو لا يحبها، يهتم بها أولا يهتم...وإذا أردنا أن نعدّد فوائد القراءة للطفل وأهميتها فإننا بصدد بحث كبير لا تحصيه هذه الوريقات الصغيرة، لكننا نذكر هنا بعض الفوائد المهمة:
تمد القراءة الطفل بالمعلومات الضرورية لاكتساب المعرفة، ومن ثم تساهم في بناء شخصيته بناءً جيداً، كما تعتبر القراءة العامل المشترك الأساس بين جميع المواد، فبغير تحسين القراءة وتجويدها -بالنسبة للطفل العادي- لا يمكن فهم أية معرفة أو علم من العلوم.
تساهم القراءة في تطوير خيال الطفل، واتساع آفاقه، ومن ثم تساهم في زيادة قدرته على الابتكار والابداع، ونحن نعلم مدى أهمية الخيال بالنسبة للطفل، خصوصاً في مراحله الأولى من العمر.
تنمية اللغة لدى الطفل منذ سن مبكرة مما يساعده على التفكير الجيد، حيث أن اللغة وعاء الفكر، ويساهم الاثراء اللغوي في تنمية القدرة على التفكير اللفظي، وهو نوع متطور من التفكير.
يكتسب الطفل عن طريق القراءة القدرة على التعبير عن الأفكار، والاتصال الجيد مع الآخرين، ومن ثم يصبح شخصاً اجتماعياَ، كما يكتسب القدرة على الحوار والاقناع، وهي قدرات مهمة للنجاح في الحياة بصفة عامة.
كما تساعد القراءة للطفل من قبل الأم أو الأب، في تنمية قدرات الطفل على الانصات الجيد، وتنمي لديه كذلك القدرة على التركيز،
ومن ثم تعتبر مقدمة جيدة للتعلم المدرسي، حيث يصبح الطفل لديه الاستعداد الكامل للإصغاء للمعلم أو المعلمة، مع حسن الاستفادة من علمه، لأنه اصغاء يحمل في طياته التركيز والاستيعاب، وليس اصغاء يحمل شرود الذهن، والسرحان..
تنمية حب القراءة والبحث والاطلاع لدى الطفل، ومن ثم تنمو لديه سلوكيات تساعده مستقبلاً على بناء شخصيته بطريقة أفضل، وتصبح شخصيته مستقلة، لها القدرة على النقد والتحليل، والاختيار بين المواقف، ومن ثم لا يصبح شخصاً إمعياً،
فليس الشخص القارئ الباحث عن الحقيقة مثل الشخص الذي يسير في الدنيا هكذا مع الآخرين، بدون وعي كامل لما يدور حوله.
وفي الحديث النبوي الشريف:
"لا يكن أحدكم إمّعة، قالوا: وما إمّعة يا سول الله؟!
قال: يقول أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، إن أساءوا أسأت، ولكن وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس
فأحسنوا وإن أساءوا تجنبوا إساءتهم"
والقراءة كذلك تكسب الأطفال حب اللغة العربية، لغتنا الجميلة، لغة القرآن الكريم، واللغة العربية تمثل لنا الكثير والكثير، وحين يحب الولد اللغة العربية يمكنه تعلمها بسهولة، بل وإتقانها كذلك، وحب اللغة العربية يجعل الولد مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بوطنه، وحضارته، ودينه وهويته، ومهما حدث لا يمكنه مطلقاً أن يتغرب أو يبيع قضايا وطنه، وأمته.
كما تساعد القراءة الطفل على نمو مهارات التعلم الذاتي، ونحن لدينا في مجتمعنا العربي والإسلامي-كذلك في المجتمعات الغربية- عدد من المفكرين العظماء والذين نبغوا في مجالات الفكر والأدب، وغيرها من المجالات، دون أن يدخلوا مدارس، أو يتعلموا تعلماً في مؤسسات رسمية، وإنما نبغوا عن طريق القراءة والتعلم الذاتي.
كما ترفع القراءة مستوى الطفل في التعبير عن أفكاره، ومشاعره، وترتقي بمستواه الفكري والتنظيري في المستقبل، خصوصاً وأنها تساعده في الاتصال بالتراث البشري على مدى العصور المختلفة، ولا يتحقق هذا بغير القراءة.
وأخيراً تعتبر القراءة نوع من أنواع التسلية، بل هي أفضل تسلية وترفيه، حيث أنها تجمع بين التسلية والنفع العام، بالنسبة للطفل، ويمكن للأم أن تقرأ للطفل (حدوتة قبل النوم) من أي كتاب،
بحيث تعود الطفل على شكل الكتاب وتحببه في القراءة، وذلك بدلاً من أن تحكي له قصصاً ليست ذات معنى أو قصصاً مرعبة مثل تلك التي تحكيها بعض الأمهات لأطفالهن وتتسبب في اصابتهم بالأحلام المزعجة، وبالأنواع المختلفة من المخاوف.
وينبغي أن تحتوي الصفحة في كتاب الطفل على كلمات قليلة ومكتوبة بخط كبير، كما يجب أن تحتوي على رسومات تحوي ألواناً مشوقة ومبهرة).
الحقيقة أن القراءة هي الطريق إلى المستقبل، بل إن القراءة هي الماضي والحاضر والمستقبل، أكثر الأمم قراءة هي أكثرها تقدماً، وعندما كنا نحن أمة الإسلام في طليعة الأمم كنا أكثر الأمم قراءة وترجمة للكتب، وثقافة وعلما، وأخذ منا العالم الكثير من العلوم وبنى عليها، حتى إذا تركنا القراءة وهجرناها مالت بنا الريح، وغرقت سفينتنا أو تكاد، وواجب علينا نحن الآباء قبل الأبناء أن نعود أدراجنا، وأن ندرك أهمية القراءة، وأن تكون لنا قراءاتنا الخاصة اليومية والضرورية، حتى يرانا أبناؤنا فيمتثلون أخلاقنا وطباعنا ويتعودون القراءة.
اقرأ أيضاً : عود طفلك على تحمل المسؤولية في 10 خطوات
فيديو يوضح استرتيجيات لتعويد الطفل منذ الصغر على تحمل المسؤولة
ولا تعني المسؤولية أن نترك الأبناء على راحتهم يفعلوا ما يشاءون بغير محاسبة، أو أن نوفر لهم كل شيء بغير أدنى مجهود منهم أو مساعدة، كلا ثم كلا، بل يجب اشراكهم في المسؤولية بالقدر الذي يناسبهم، حتى ينشأ الابن أو البنت على تحمل المسؤولية، ويعرف كل منهما أنه لابد من العمل والجد والاجتهاد، وأن الحياة لا تعطي الكسول شيئًا، وحتى يدركوا أن أهمية وقيمة العمل مهما كان صغيرا وبسيطًا.
ولنا في السيرة النبوية العطرة بعض الدروس المستفادة في تعويد الأبناء على تحمل المسؤولية ومنذالصغر ، قد ذكرت في كتابي" أخطاء الآباء في تربية الأبناء" بعضاً من هذه الدروس منها:
إلقاء النبي صلى الله عليه وسلم السلام على الصبيان: وفي هذا احترام لشخصية الصبي ومنحه الثقة بالنفس وأنه مثل الرجال الكبار ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
" أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على غلمان يلعبون فسلم عليهم " رواه مسلم وغيره استذان الطفل فيما يخصه:
عن سهل ابن سعد قال:
" أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فشرب منه وعن يمينه غلام أصغر القوم والأشياخ عن يساره ، فقال:
يا غلام " أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ؟ قال: ما كنت لأوثر بفضلي منك أحدا يا رسول الله: فأعطاه إياه "
فانظر كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يقدر ويحترم الغلام رغم حداثة سنه ، ويستأذنه فيما يخصه حيث أنه الأولى بالشراب لأنه عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حيث يستحب التيامن في الشراب ونحوه يعني الأيمن فالأيمن، قال النووي في شرح مسلم " في هذه الأحاديث بيان هذه السنة الواضحة، وهو موافق لما تظاهرت عليه دلائل الشرع من استحباب التيامن في كل ما كان من أنواع الإكرام، وفيه أن الأيمن في الشراب ونحوه يقدم وإن كان صغيرا أو مفضولا.
أما الغلام الوارد ذكره في الحديث فهو عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وهو لم يرد أن يؤثر بنصيبه أحداً، يعني يريد أن يكون هو الأولى بوضع فمه على الإناء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أن ذلك شرف عظيم وبركة أعظم .
عن ثابت عن أنس رضي الله عنهما قال :
" أتى علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الغلمان ، فبعثني إلى حاجة ، فأبطأت على أمي ،
فلما جئت قالت : ما حبسك ؟ قلت : بعثني رسول الله صلى الله عليه سلم لحاجة ،قالت : ما حاجته؟
قلت : إنها سر ،قالت: لا تحدثن بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا ،
قال أنس : والله لو حدثت به أحدا لحدثتك يا ثابت "
فانظر كيف يستأمن الرسول صلى الله عليه وسلم أنس وهو غلام يلعب مع الصبيان ، يستأمنه على أسراره ويعلمه كيف يحفظ هذا السر ولا يخبر به أحدا .
وحفظ الأسرار من شيم الرجولة الحقة، كما نلاحظ نباهة أمه كذلك وإيمانها العميق حين توصي الغلام بعدم إفشاء سر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأي أحد.
ومن ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوكل مهمة الآذان في المسجد الحرام لغلام يدعى " أبو محذورة " وذلك بعد فتح مكة، لما وجد من صوته الندي الطيب، وكان عندها أبو محذورة له من العمر ستة عشر سنة.
ويحكي أبو محذورة ذلك عن نفسه قائلا:
" لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين خرجت عاشر عشرة من مكة فطلبهم فسمعتهم يؤذنون للصلاة -وقد كان ذلك قبل اسلامه -فقمنا نؤذن نستهزئ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت فأرسل إلينا فأذنا رجلا رجلا، فكنت آخرهم،
فقال حين أذنت: تعال، فأجلسني بين يديه فمسح على ناصيتي، وبارك على ثلاث مرات ثم قال: اذهب فأذن في البيت الحرام فقلت كيف يا رسول الله؟ فعلمني الأولى كما يؤذنون بها، وفي الصبح الصلاة خير من النوم وعلمني الإقامة مرتين مرتين" 1
أرأيت كيف مسح النبي صلى الله عليه وسلم على صدره فهداه الله للإسلام، ثم علمه الآذان، لما وجد به من مؤهلات خاصة به، وهي حلاوة الصوت الندي. وظل أبو محذورة حافظا هذه المهمة، محافظا عليها إلى أن مات.
قال الواقدي : "كان أبو محذورة يؤذن بمكة إلى أن توفى سنة تسع وخمسين فبقي الآذان في ولده ولد ولده إلى اليوم بمكة "
ومن أجل تلك المهام ، وذلك الاحترام لشخصية الطفل ، أو الفتى ، كان يشب رجلا يعتمد عليه .
أما نحن هذه الأيام نعتبر الشاب ابن الستة عشر سنة لا يزال غلاما أو صبيا لا يقوم بالمسؤولية ، ولا يتحمل تبعات شئ هام .
بل ربما لا نعتمد عليه في شراء بعض الأشياء، لماذا؟ لأننا لم نعوده على تحمل المسؤولية منذ الصغر نتيجة الخوف الزائد عليه .
مع أن الصحابة الذين حملوا لواء الاسلام، وتبعات الدعوة في البداية كانوا شبابا في سن الرابعة عشر والسادسة عشر من العمر، أمثال الأرقم بن أبي الأرقم، وعلى بن أبي طالب، ومصعب ابن عمير ومعاذ بن الجموح، ومعاذ ومعوذ ولدي عفراء، وغيرهم.
كل هؤلاء كانوا في ريعان الشباب، وفي سن الصبيان، كانوا لم يبلغوا حتى سن الثامنة عشر حين ذاك، حيث يعتبرون الآن سن الطفولة حتى الثامنة عشر، وهذا من البلاء!!
تعويد الطفل على أداء بعص المهام الصغير التي تناسب قدراته، وإمكاناته منذ نعومة أظفاره، مثل ترتيب الغرفة وتنظيم أدواته أو ألعابه ووضعها في سلة معينة وحفظها بعد انتهائه من اللعب، وما شابه ذلك.
استخدام أسلوب الترغيب والترهيب، وعدم الاقتصار على أسلوب الترهيب فقط، مع الضبط والحزم، مع ضرورة توقيع العقاب المناسب في حالة التسيب والإهمال، وذلك لأن إهمال العقاب المناسب سوف يؤدي بالضرورة لاستمرار السلوك السيء من قبل الطفل وعدم اكتراثه بكلام الوالدين.
تعويد الطفل على الاعتماد على النفس منذ الصغر، وذلك عن طريق تكليفه ببعض الأمور التي قد لا يستطيع إنجازها بمفرده وأن يقوم أحد الوالدين أو أحد الإخوة بمساعدته في إنجازها، وهذا يمنحه الفرصة لتعلم الكثير من المهارات ويمنحه كذلك الثقة بالنفس، ومرة بعد مرة يستطيع انجاز تلك المهام بنفسه.
تعليم الطفل كيفية إدارة الوقت وتنظيمه، والاهتمام بعدم ضياع الوقت بغير فائدة، وأنه لابد لكل عمل وقت معين، فمثلا للمذاكرة وقتها، وللعب وقته، وهكذا ولابد من ترتيب الأولويات، وألا يطغى الترفيه مثلا على العمل، وأن يتعلم كيف ينظم مذاكرته ويقوم بعمل جدول ويلتزم به، وألا يقوم بتغيير الجدول كل فترة.
أن يعود الوالدان الطفل منذ الصغر على المشاركة في المناسبات الاجتماعية المهمة في العائلة، وأن يشارك الأب خصوصًا في تلك المناسبات الخاصة بالرجال ليتعود ذلك، وأن يعلم أهمية تلك المشاركة، لأن ذلك يعوده مستقبلا على المشاركة والتواصل الاجتماعي، والاحساس بالمسؤولية الاجتماعية، ويكون رجلا وعلى مقدرا المسؤولية، وأن يصطحبه الوالد إلى المسجد خصوصا يوم الجمعة، ليتعود الإنصات للخطبة، وعملية ضبط السلوك.
أن يعوده الوالدان على العناية بإخوته الأصغر سنًا، وأن يقوم برعايتهم والإشراف عليهم، لكن لا يبالغ الوالدين في هذا الأمر حتى لا ينقلب الأمر فيكره الطفل اخوته، بل يكون الامر باعتدال، بعيدا عن المغالاه، وعلى قدر الحاجة.
أن يعلم الوالدان الطفل استخدام أسلوب المحاولة والخطأ وهو أبسط وأهم أساليب التعلم، التي يستخدمها المبتدئون وحتى بعض المحترفين، فسيظل أسلوب المحاولة والخطأ من الأساليب المهمة في التعلم مهما مر الزمن، وهو أسلوب جيد\ بشرط تجنب المحاذير، فهناك ما لا يجب أن نجرب فيه هذا الأسلوب وهي الأشياء الخطرة مثل الكهرباء مثلا.
إلزام الطفل بالمشاركة في شراء حاجات للبيت مهما كانت بسيطة، لكن يجب ان يعلم أنه طالما هو فرد من أفراد الأسرة فيجب عليه أن يشارك في تلبية احتياجاتها على قدر استطاعته، وأن لا يقعد متفرجا والاخرين يعملون وهو لا يعمل شيئًا، بل لابد أن يتعلم النخوة والرجولة ، والمشاركة الإيجابية الفعالة، وعدم السلبية.
ترتيب وتنظيم الفوضى التي من الممكن أن يتسبب فيها، مهما كان الأمر، فقد يكون العقاب أحيانا هو إصلاح ما أفسده الطفل بنفسه إن كان ذلك ممكنا، وهذا ما يجعله لا يكرر الخطأ، ويتحمل مسؤولية أفعاله، ويشعر بالمعنى الحقيقي للمسؤولية.
تشجيع الطفل على اتخاذ القرار في بعض الأمور التي تخصه، ولا مانع من أن يأخذ رأي الوالدين في ذلك ، فهذا يعوده ما نسميه الاستشارة، وهو أمر محمود، لكن في النهاية الرأي يكون للطفل، نحن نعطيه فقط المميزات والعيوب ونوضح له الأمر ثم نترك له الخيار، فيتعود اتخاذ المسؤولية، ويكتسب القدرة على اتخاذ القرار، وعدم الخوف من المسؤولية، ويكتسب الخبرة الكافية للتصرف في الأمور المهمة.
اقرا أيضًا: أهمية دراسة نمو الطفل